مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

84

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يخفى » ( « 1 » ) ، ووافقه في رفض التفصيل المحقق الإيرواني ، وقال في وجهه : « إنّ خطاب أوفوا من جانب الأصيل إن كان موضوعه العقد والعقد قد حصل كان الخطاب متوجهاً وإن قلنا في الإجازة بالنقل ، وإن كان موضوعه العقد المؤثر والعقد المؤثر بعد لم يحصل لعدم تحقق شرط التأثير - أعني الإجازة - لم يجب الوفاء من جانب الأصيل » ( « 2 » ) . وقال السيد الخميني في مقام رفض التفصيل في المسألة : « يقع البحث في أنّ الفسخ هل هو هادم للعقد أم لا ؟ فإن قلنا أنّه هادم فلا فرق بين النقل والكشف - حتى الحقيقي منه - لأنّ تعقب العقد بالإجازة إنّما هو مؤثر إذا لم ينهدم العقد ، فإذا تخلّل بين العقد والإجازة فسخ هادم لم يبق عقد حتى يتعقبه الإجازة . . . وإن لم يكن هادماً فلا فرق بينهما أيضاً ، نعم لو قلنا بأنّه على النقل هادم دون الكشف يتم القول بالثمرة ، لكن لا دليل على الافتراق ، وما قيل من أنّ العقد تام من قبل الأصيل على الكشف ، لا يرجع إلى محصّل » ( « 3 » ) . وقد اختار البعض الآخر الوجه الثاني ( عدم تأثير فسخ الأصيل في ابطال العقد قبل الإجازة مطلقاً ) منهم المحقق القمي حيث قال : « إنّ جواز الابطال ممنوع ؛ لأنّ ترتب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع ، لا مدخلية لاختيار المشتري فيه » ( « 4 » ) . وكذلك المحقق النائيني حيث قال : « . . . إنّ الأقوى عدم تأثير الفسخ في البطلان مطلقاً ولو على القول بالكشف ؛ وذلك . . . ( لأنّ ) الإجازة تكون موجبة لاستناد العقد الصادر من الفضولي إلى المجيز بعد الفراغ عن صدوره عنه ( الأصيل ) ، لا أنّها موجبة لتحقّق العقد . . . فالعقد تحقّق من الأصيل والفضول ، لكن في جانب الأصيل يكون استناده إلى الأصيل تامّاً . . . فيكون وجوب الوفاء من ناحية الأصيل تامّاً موضوعاً وحكماً » ( « 5 » ) . وقد ناقش فيه السيد الخوئي حيث أفاد :

--> ( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 63 . ( 2 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 266 . ( 3 ) ( ) كتاب البيع 2 : 191 . ( 4 ) ( ) جامع الشتات 2 : 282 . ( 5 ) ( ) كتاب المكاسب والبيع ( تقرير بحث النائيني للآملي ) 2 : 99 - 100 .